الشريف المرتضى
122
الموضح عن جهة إعجاز القرآن ( الصرفة )
وقوله تعالى : لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرامَ إِنْ شاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُؤُسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لا تَخافُونَ « 1 » . وقوله تعالى : هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ « 2 » . وقوله تعالى : وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَها فَعَجَّلَ لَكُمْ هذِهِ وَكَفَّ أَيْدِيَ النَّاسِ عَنْكُمْ وَلِتَكُونَ آيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ « 3 » . وقوله تعالى : فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ * وَلَنْ يَتَمَنَّوْهُ أَبَداً « 4 » . فأمّا إخباره صلّى اللّه عليه وآله عن الغيوب الخارجة عن القرآن ، فكثيرة جدّا ، نحو « 5 » : قوله لأمير المؤمنين عليه السّلام : « تقاتل بعدي النّاكثين والقاسطين والمارقين » . وإنذاره له عليه السّلام بقتل ذي الثّديّة « 6 » ، المخدج اليد . وقوله صلّى اللّه عليه وآله لعمّار رحمة اللّه عليه : « تقتلك الفئة الباغية » « 7 » .
--> ( 1 ) سورة الفتح : 27 . ( 2 ) سورة التوبة : 33 . ( 3 ) سورة الفتح : 19 . ( 4 ) سورة البقرة : 94 - 95 . ( 5 ) الأخبار المنقولة في هذا المقام تعدّ من الأخبار المتواترة والمرويّات المشهورة الّتي رواها جلّ من تعرّض لأحداث الوقائع الثلاث المشهورة التي وقعت أيّام خلافة أمير المؤمنين عليه السّلام ، أي وقعة الجمل وصفّين والنهروان . راجع على سبيل المثال : دلائل النبوّة 6 / 410 و 427 ، المستدرك على الصحيحين 3 / 139 ، كنز العمّال 6 / 82 ، صحيح البخاريّ 4 / 243 . ( 6 ) وهو حرقوص بن زهير التميميّ ، من رؤوس الخوارج ، راجع أسد الغابة 1 / 396 و 2 / 140 . ( 7 ) قال المصنّف رحمه اللّه في كتابه الذخيرة / 405 : « ومنها : إخباره صلوات اللّه وسلامه عليه بالغيوب ، مثل قوله في عمّار رضي اللّه عنه : « تقتلك الفئة الباغيّة » . . . وإشعاره لأمير المؤمنين عليه السّلام بأنّه يقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين ، ويقتل ذا الثّديّة .